السيد ابن طاووس

216

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )

ومن المجموع قال سمعت الشيخ أبا الفتح بن الحلى رحمه اللّه بحلب يقول أصل قول الناس كأنما على رؤوسهم الطير سليمان بن داود « ع » كان يقول للريح اقلينا وللطير اظلينا فتقله الريح وتظله الطير ويغض جلساؤه أبصارهم ويسكتون . . . يسكتون ويغضون هيبة للرئيس . . . هذا السبب فلا كلام . . وبقولهم كأن على رؤسهم الطير . . . أي كأنهم لا يتحركون فتطير على رؤسهم الطير ، ومن المجموع من كلام طويل جرى بين عمرو بن العاص ومعاوية أمتن . . طينت عين الشمس بالطين نهارا وسترت . . أبطلت حقا وحققت باطلا وسخرت . . . بنا بعين وأقمت أودك وأطفت . . . وأحق من علي « ع » بهذا الأمر قرابة واسلاما . . . منه وسوابق جمة وهل كان أحد أقبح منك آثارا ، فلو لقيت ربي بأحسن أعمالي ينجلي ذلك مع تمهيدي باطلك وأبطالي حق علي ، فقال معاوية في جوابه الويل يا عمر ولوليك منك والويل لعدوك منك موتك سرور للعدو وراحة للولي . ( ( فصل ) ) ومن المجموع قال : حبس الرشيد هارون الحسن بن إسماعيل بن ميثم بالرفض ، فقال أبو حنيفة أو غيره هو بمثابة حلال الدم فأخرج من الحبس وجمع بينهما في مجلس الرشيد فقال له : من خير الأمة بعد نبينا ( ص ) ؟ فقال علي بن العباس بن عبد المطلب . . . ويلك أمجنون أنت وهل للعباس ولد من صلبه يقال له علي ؟ قال : نعم سمى اللّه في كتابه العم أبا ، فقال حاكيا عن بني يعقوب ( نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ) وما كان إسماعيل أبا ليعقوب ، وسمى الخالة اما ؛ قال : ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ) يعني أباه يعقوب وخالته فان أم يوسف كانت قد ماتت ، وعلي أيها الرشيد كان كذلك ؛ فان